مجموعة مؤلفين
300
موسوعة تفاسير المعتزلة
لكتبهم يوم القيامة ، يدل على ذلك ما قبله وما بعده ، وليس فيه شيء يدل على أنه القرآن ، ولا شيء من أحكام الدنيا . وفي ذلك تقريع للعبد ، وتوبيخ له ، حين لا تنفعه العجلة [ يقول : لا تحرك لسانك بما تقرأه من صحيفتك التي فيها أعمالك ، يعني . اقرأ كتابك ولا تعجل ، فإن هذا الذي هو على نفسه بصيرة إذا رأى سيئاته ضجر واستعجل ، فيقال له توبيخا : لا تعجل ، وتثبت لتعلم الحجة عليك ، فإنا نجمعها لك ، فإذا جمعناه فاتبع ما جمع عليك بالانقياد لحكمه ، والاستسلام للتبعة فيه ، فإنه لا يمكنك إنكاره « 1 » ] . سورة الإنسان ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 8 إلى 10 ] وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ( 8 ) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً ( 9 ) إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ( 10 ) لم يذكر أحد من أكابر المعتزلة ، كأبي بكر الأصمّ ، وأبي علي الجّبائي ، وأبي القاسم الكعبي ، وأبي مسلم الأصفهاني ، والقاضي عبد الجبار بن أحمد في تفسيرهم أن هذه الآيات نزلت في حق علي بن أبي طالب عليه السلام « 2 » . سورة النبأ ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ( 2 ) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) فصل : فيما نذكره من الجزء الثاني والثلاثين من تفسير البلخي ، من الوجهة الثانية ، من القائمة الأولى من الكراس الثاني ، من تفسير قول
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 10 / 197 وما بين المعكوفتين لم يرد عند الطوسي ، وأما الباقي فهو شبيه بما ذكره الشيخ . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 30 / 216 .